أردوغان يفرض قيادة على مقاسه لحزب العدالة والتنمية

عبّر-وكالات

وصفت أوساط تركية مؤتمر حزب العدالة والتنمية التركي بأنه امتداد لسيطرة الرئيس رجب طيب أردوغان على الحياة السياسية في تركيا، وأن المؤتمر هو النسخة التي أرادها أردوغان من الحزب للاستمرار في معاركه الداخلية والخارجية دون معارضة قوية، بعد أن نجح في تحييد قيادات بارزة.

يأتي هذا في وقت يشدد فيه خبراء اقتصاديون على أن الخطاب الشعبوي الذي يطلقه الرئيس التركي يعيق وضع حلول عاجلة لوقف تدهور الليرة.

ورشح حزب العدالة والتنمية، خلال المؤتمر الاعتيادي السادس المنعقد في أنقرة، السبت، أردوغان لزعامة الحزب من جديد. وذلك بـ1380 صوتا، أي بموافقة كل المندوبين المشاركين في التصويت.

وقال رئيس ديوان المؤتمر محمد علي شاهين إنهم تسلموا المقترح الموقع من قبل 1457 مندوبا في الحزب، حول ترشيح أردوغان رئيسا للحزب من جديد.

وأسس أردوغان حزب العدالة والتنمية عام 2001، وتولى قيادته حتى 2014، حيث استقال منه بسبب ترشحه لرئاسة البلاد، بموجب الدستور، الذي ينص على عدم انتساب الرئيس لأي حزب سياسي، قبل التعديلات الدستورية الأخيرة.

وفي مايو 2017، أعاد الحزب انتخاب أردوغان، رئيسا له خلال مؤتمره العام الاستثنائي الثالث في أنقرة، بناء على التعديلات الدستورية التي صوت الناخبون الأتراك لصالحها في استفتاء 16 أبريل 2017، والتي تسمح لرئيس الجمهورية بأن يكون منتميا إلى حزب.

وأشار متابعون لفعاليات المؤتمر إلى أن ولاء القيادات الحاضرة لأردوغان وسياساته الشعبوية يكشف أنه جرت عملية انتقاء واضحة خلال تصعيد القيادات الوسطى لعضوية المؤتمر، وأن الهدف هو انتخاب القائمة التي يقدمها أردوغان، والتي تدعم بشكل كامل خياراته.

وقال المتابعون إن المؤتمر يأتي ليكرس سلطات أردوغان كزعيم مطلق، وإقصاء مَن لا يطيعه بشكل أعمى، أو مَن يتجرّأ على مناقشة خياراته، مذكرين بالطريقة التي تم من خلالها التخلص من منظّر الحزب ووزير الخارجية السابق أحمد داود أوغلو، والرئيس السابق عبدالله غول، اللذين اضطرا إلى الانسحاب من الحزب وإعلان عدم رغبتهما في منافسة أردوغان داخل الحزب أو في الانتخابات العامة.

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
إغلاق