أخنوش والسرقة الموصوفة لمشروع الملك

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
كمال قروع

تابعنا على جووجل نيوز

8 يونيو 2021 - 2:00 م

كمــــال قروع

 

مازالت خرجات رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، الأخيرة والتي قدم خلالها الخطوط العريضة لبرنامج حزبه الانتخابي، التي يريد من خلالها استقطاب الناخبين للتصويت عليه في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، تثير العديد من ردود الفعل المختلفة حول الرجل وتصريحاته المثيرة.

ففي الوقت الذي انبرى فيه عدد من نشطاء وسائط التواصل الاجتماعي، إلى الحفر في تاريخ تصريحات الرجل ووعوده الانتخابية السابقة، ومقارنتها بوعوده الحالية، حيث وقفوا على مجموعة من النقاط التي قالوا عليها أنها تراجعات، خاصة فيما يتعلق بتعويضات الأبناء التي كانت 400 درهم لتتحول إلى 300، فيما تراجع مناصب الشغل في برنامج أخنوش من مليون ونصف إلى مليون فقط، وهو ما يخالف منطق الأمور والأوضاع الاقتصادية التي تمر منها المملكة ومعها بقية دول العالم، حيث أن النظريات الاقتصادية تؤكد على الاقتصاديات التي تكون خارجة من ركود وأزمة معينة، تكون أكثر قدرة على خلق فرص شغل أكثر بكثير مما وعد فيه أخنوش في برنامجه.

نشطاء وسائط التواصل الاجتماعي، الذين اعتقد أخنوش، أن ذاكرتهم ضعيفة أو قصيرة، ذكروه بموقفه من الدعم المباشر إبان ولاية ابن كيران الثانية غير المكتملة، حيث أكد الأخير بعد ستة أشهر من البلوكاج، أن السبب الرئيس وراء تعثر تشكيل الحكومة، هو مواقف زعيم حزب الحمامة، الرافضة للدعم المباشر للفئات المعوزة من جهة، ومشاركة حزب الاستقلال في الحكومة من جهة ثانية، وبالتالي تصريحات هذا الرجل الذي حارب جميع أشكال الدعم المباشر للفقراء في حكومة بنكيران الأولى، بتقديمه عرضا سياسيا قوامه الدفاع عن الدعم المباشر، ما هو إلا دغدغة للعواطف وضحك على الذقون.

ما يثير الدهشة في برنامج أخنوش الانتخابي، هو عملية السطو التي قام بها واضعو البرنامج على عدد من بنود مشروع الحماية الاجتماعية الذي سطره الملك محمد السادس، وهو ما يعتبر قمة الصفاقة التي يمكن أن تصدر عن زعيم حزبي في المغرب.
قانون الحماية الاجتماعية، الذي تم التوقيع عليه أمام الملك محمد السادس، نص على مجموعة من البنود، أبرزها، تعميم التأمين الصحي الإجباري على جميع المواطنين، وتعميم التعويضات العائلية، وتوسيع نظام التقاعد، وأيضا تعميم الولوج للتعويض عن فُقدان الوظيفة، وهي من حيث التفصيل نفس الوعود التي بشر بها، عزيز أخنوش، المواطنين و المواطنات، أثناء تقديمه للعرض السياسي لحزبه، عندما تحدث عن منح المتقاعدين 1000 درهم والأطفال 300 و تعميم البطاقة الطبية.

فكيف لأخنوش أن يكذب على المغاربة، و يسطو على مشروع ملكي، و يوظف مضامينه في عرضه السياسي، ويضمه إلى برنامجه الانتخابي، وهو الذي يقدم نفسه كبديل لحزب العدالة و التنمية لقيادة الحكومة، خلال الفترة المقبلة.

 

اترك هنا تعليقك على الموضوع

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب