أخصائيون يدعون إلى تفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة في ندوة بتطوان

تابعنا على جووجل نيوز تابعنا على

9 نوفمبر 2019 - 6:28 م

عبر ـ متابعة

 

 

قال أحمد الدرداي، أستاذ القانون العام بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمارتيل، خلال الندوة التي نظمتها، أمس الجمعة بتطوان، الجمعية الوطنية لمحاربة الفساد حول “ربط المسؤولية بالمحاسبة.. إلى أين؟”، إن “تقرير جطو الأخير يدل على أننا ما زلنا في غابة الأمازون، نظير غياب الشفافية، والأدوار الحقيقية للمؤسسات المنوط بها مهام المراقبة وتتبع صرف المال العام”.

 

ودعا الأستاذ الجامعي، في كلمته، إلى تغيير الفصل الدستوري “المسؤولية بالمحاسبة” إلى “المسؤولية بالمتابعة القضائية”، مشددا على ضرورة تدخل المؤسسة الملكية، طبقا للدستور، “لإيقاف نزيف نهب الثروة، ومحاسبة المتورطين الذين ينهبون بطرق مختلفة وأساليب مبطنة”.

 

وقال الدرداي، “ربط المسؤولية بالمحاسبة مبدأ دستوري ينبغي تفعيله، كما ينبغي التخفيف من حمولة الفساد التي تشوب السياسات العمومية”، مشددا على ضرورة إذكاء روح الوعي في المجتمع المدني “لأن الإصلاح ليس مسألة سهلة، وينبغي أن يتبنى، كل من موقعه، مبدأ المواطنة الحقيقية، وتنزيل السياسات العمومية، بما يروم تخفيف أعباء البطالة، والفقر، والاختلالات المجالية، والفوارق الاجتماعية”.

 

وتابع الدرداي قائلا: “لا يمكن أن نتخطى ذلك إلا بتصحيح مسار الدولة، ووضع سياسة عمومية ناجعة، قطاعية ومجالية، سواء على المستوى الوطني أو الترابي، ولا بد من مقاربة جديدة تتماشى مع العهد الجديد من أجل تنزيل مشاريع اقتصادية كافية لتحقيق العيش الكريم للمواطن المغربي، وتحقيق كرامته، والتخفيف من وطأة المعاناة التي تعرفها غالبية الفئات الاجتماعية المغربية”.

 

من جانبه، انتقد محمد زيان، وزير حقوق الإنسان الأسبق، غياب دور القضاء في متابعة قضايا الفساد الحقيقية والكبيرة بالمغرب، واصفا إياه ب”المفلس”. وأضاف “لا يمكن أن تتم عملية المحاسبة في ظل غياب المحاسبة في حد ذاتها”، مؤكدا أن “بقاء الوضع على ما هو عليه سيترتب عنه انفجار الشعب”. واستدل على كلامه بمقارنة ساخرة بين عدد المشاهدات التي سجلتها أغنية “عاش الشعب” وعدد المشاركين في الانتخابات، “مما يدل على أن الشعب وضع ثقته في كلام مغن على حساب السياسي”.

 

وفي سياق متصل، أوضح محمد الطاغي، رئيس الهيئة المنظمة للندوة، في تصريح لهسبريس، أن “المحاسبة تحتاج إلى آليات، غير أنها لحد الساعة منعدمة، والدليل القاطع عدم أجرأة محاكمات أو محاسبات للفاسدين أو ناهبي المال العام”، مشيرا إلى أن ما يجري “مجرد ذر للرماد على العيون، في ظل الغياب الكلي للمثقفين، وتحول الأحزاب إلى مجرد دكاكين انتخابية، وتراجع دور النقابات، والحصار المفروض على المجتمع المدني الجاد”. وأضاف أن الجمعية “تحاول ما أمكن خلق آليات اشتغال بطرق قانونية ودستورية منظمة للتعبير عن الواقع المعيش”.

اترك هنا تعليقك على الموضوع

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )