أخد المواعيد الإلكترونية بمستشفيات مراكش.. بين تسهيل مأمورية المرضى وتوفير المصروف اليومي للشباب العاطل

 

عمر داودي ـ عبّر 

هم شباب أغلبهم في عقده الثالث يتخذون جنبات المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش مكانا لمحاربة البطالة، يجلسون على طاولات واماهم حواسبهم المحمولة، اختاروا مساعدة المرضى لتوفير مصروفهم اليومي في ظل انعدام فرص الشغل رغم أن أغلبهم حاصل على شهادات عليا.

فبعد أكثر من عشرة أشهر من إطلاق إدارة المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش لخدمة نظام المواعيد الالكترونية، والتيساهمت بشكل كبير في تنظيم المواعيد وتسهيل مأمورية المرضى، بالموازاة مع ذلك ساهمت في خلق مهنة جديدة لبعض الشباب العاطلين عن العمل الذين صاروا مختصين في أخد المواعيد للمرضى في محيط مستشفيات المدينة الحمراء مقابل أسعار رمزية.

وفي هذا الصدد كشف هشاموهو أحد الشباب المختصين بأخذ المواعيد للمرضى، أن هذه المهنة الجديدة التي صار يزاولها منذ أكثر من ثلاثة أشهر، يستقبلمن خلالها أزيد من 20 مريض في اليوم، مهمته الأساسية هي تحديد المواعيد وذلك بتعبئة الاستمارة الإلكترونية للمرضىمقابل أسعار رمزية، مؤكدا أنه لا يفرض على المرضى أثمنة محددة مقابل الخدمة بل على حسب قدرة كل مريض وفي أحيان كثيرة يقوم بهذه الخدمة بدون مقابل.

وأضاف أن مزاولته لهذه المهنة جاءت بسبب عدم إيجاد أي فرصة عمل رغم حصوله على شهادة الاجازة في الدراسات الإسلامية، ومع إطلاق إدارة المركزالاستشفائي الجامعي محمد الخامس بمراكش لهذه الخدمة اختار مزاولتها لمساعدة المرضى وتوفير مصروفه اليومي.

من جانبه أكدت لنا (س، ال) وهي مريضة التقينا بها في محيط المستشفى الجامعي أن هؤلاء الشباب الذين يقومون بتحديد المواعيد للمرضى يقدمون خدمة جليلة للمرضى مؤكدة أن دورهم لا يقتصر في تحديد المواعيد بل يتعدى ذلك إلى تقديم إرشادات وشروحات خصوصا للمرضى من البسطاء القادمين من المناطق النائية وكل هذه بأسعار رمزية دون شروط.

واعتبرت المتحدثة أنه قبل مزاولة هؤلاء الشباب لهذه المهنة كانت مقاهي الأنترنيت والمحلات المجاورة  تستغل حاجة المرضى وتقوم بفرض أثمنة قد تصل في أحيان كثيرة لعشرين درهما الشيء الذي يثقل كاهل المرضى خصوصا البسطاء منهم.

وساهمت هذه الخدمة التي أطلقتها إدارة المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بشكل كبير في تسهيل مأموريةالمواطنين عبرحجز مواعيدهم الطبية إلكترونيا، وعلى التخفيفمن الضغط الواقع على المواعيدوالتقليل من فترة الانتظار.

loading...
loading...
loading...

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.