أحمد نور الدين :من السذاجة أن يستمر المغرب في نهج نفس السياسة مع النظام العسكرتاري في الجزائر

سياسة كتب في 20 يوليو، 2021 - 18:00
أحمد نور الدين الجزائر

ولد بن موح-عبّر

 

اعتبر المحلل السياسي أحمد نور الدين، أنه من السذاجة في عالم السياسة والجيوبوليتيك والنزاعات الدولية البقاء في موقف الدفاع، دون امتلاك أوراق للضغط من نفس الجنس ومن نفس الطبيعة وبنفس الخطورة على خصومك.

لذلك يؤكد الخبير في الشؤون الإفريقية، وشؤون الصحراء، في تصريح لعبّركوم، على ضرورة المعاملة بالمثل، انفصال مقابل انفصال، حركة مقابل حركة، دعم مقابل دعم، إذاعة انفصالية أو قناة فضائية مقابل أختها، وحتى إذا دعت الضرورة، إلى تسليح مليشيات مقابل تسليح ميلشيات، حيث أنه بغير ذلك يستحيل على خصمك إن يكف عدوانه.

وشدد المتحدث على أن النظام الجزائري، “لن يرفع يده عن الصحراء المغربية إلا إذا أحس أن ما سيخسره اكبر بكثير مما سيربحه، ونحن نعلم أن الجغرافيا الحالية للجزائر هي من صنع الاستعمار الفرنسي”.

وإذا كانت الجزائر، يضيف نور الدين، “تريد تفكيك جغرافية دولة عريقة مثل المغرب عمرها على الأقل 12 قرنا من وجود دولة مركزية مستقلة، فإنه من السهولة بمكان تفكيك جغرافية دولة لم تكن موجودة قبل 60 سنة في حدودها الحالية، خاصة وان هناك مطالب حقيقية لدى شعب الطوارق والازواد في الجنوب، وشعب القبائل في الشمال، ومطالب حكم ذاتي لدى الأقلية المزابية في الوسط،  والمثل يقول (من حفر حفرة وقع فيها) والنظام الجزائري حفر حفرة عميقة طيلة 50 سنة وقد آن له ان يسقط فيها سقوطا مدويا”.

وأشار نور الدين، أن مشكلتنا مع النظام الجزائري ليست وليدة بضع سنوات حتى نأمل في تغير الموقف بتغير الحاكم أو الحكومة، إنما هي عقيدة كراهية وعدوان تتبناها الدولة وتدرسها للجزائريين في مقرراتهم الدراسية من الابتدائي إلى الجامعة، هي مشكلة تعود إلى نصف قرن من التخطيط الاستراتيجي الأسود لهدم وحدة المغرب.

وذكر، أنه في النزاعات الدولية إذا “لم تكن لديك أوراق للضغط على خصمك أو عدوك، فإنك قد دخلت منذ البداية في معركة خاسرة، ويمكنك أن ترجع الى كل النزاعات الدولية وسترى كيف تستعين كل دولة بأوراق ضد الدولة التي تصارعها، ومشكلتنا في المغرب أن الدولة راهنت على تعقل النظام الجزائري عوض أن تسعى الى امتلاك أوراق للضغط والتفاوض”.

ونبه نور الدين، الى أن التعامل مع النظام الجزائري ينبغي أن يكون وفقا لإستراتيجية متكاملة وشاملة، ولا ينبغي أبدا أن يكون مجرد ردود فعل أو تصريحات صحافية، لان النظام الجزائري الذي أوصل بلده وشعبه الى حافة الانهيار، وقتل ربع مليون جزائري أثناء العشرية السوداء في التسعينيات، يمكن آن يقوم بآي عمل متهور، ويجب أن نتوقع منه أي شيء، لذلك على المغرب أن يتخذ كل الاحتياطات ويضع السيناريوهات لكل الفرضيات.

اترك هنا تعليقك على الموضوع