أحمد نور الدين ل “عبّر”: قرار محكمة العدل الأوروبية قرار سياسي بأهداف اقتصادية

إقتصاد و سياحة كتب في 30 سبتمبر، 2021 - 13:00
أحمد نور الدين الجزائر

رضوان جراف-عبّر

 

اعتبر المحلل السياسي، أحمد نور الدين، أن قرار محكمة العدل الأوروبية بشأن اتفاقيتي الفلاحة والصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي،  يدخل في إطار السياسة التي ينهجها الاتحاد الأوربي بين الفينة و الأخرى للضغط على المغرب في العديد من الملفات ذات الطابع السياسي.

وأكد أحمد نور الدين، في تصريح ل عبّركوم، أن فقدان الثقة بين المغرب واسبانيا بسبب ما أصبح يعرف بملف “بن بطوش” الجزائري، والذي تطور ليشمل ملفا أخر هو سبتة ومليلية المحتلتين، وهجرة القاصرين، والنبرة الجديدة للدبلوماسية التي لا تقبلها أوروبا، النبرة التي تطالب بخروج أوروبا من منطقة الراحة الدبلوماسية zone de confort  والمقصود بذلك الاعتراف الواضح والصريح لأوروبا بسيادة المغرب الكاملة على الأقاليم الجنوبية في الصحراء، على غرار الموقف الأمريكي في ديسمبر 2020.

محامية

وشدد نور الدين، أنا أوروبا، تمارس من خلال هذه الأحكام القضائية، لعبة الابتزاز لإبقاء المغرب تحت المعطف الأوربي اقتصاديا، خاصة وأن المغرب مقبل على إطلاق صفقات كبرى في مجال البنيات التحتية مثل محطة تميع الغاز السائل بالجرف الأصفر بغلاف مالي يقارب 5 مليار دولار، وخط القطار فائق السرعة مراكش أكادير، بغلاف يقارب 2 مليار دولار، بالإضافة إلى خطوط جديدة للتراموي وصفقات تتعلق بمحطات تحلية مياه البحر والموانى، والطاقات المتجددة والأحفورية وأخرى في مجال الجيل الخامس للاتصالات G5 والصناعات العسكرية وغيرها.

وبالتالي، فأوروبا، يضيف المتحدث، لا تنظر بعين الرضا إلى محاولة المغرب تكريس استقلال قراره الاقتصادي من خلال تنويع الشراكات الإستراتيجية مع الولايات المتحدة التي أزاحت أوروبا في صفقات التسلح، وقد تدخل مجالات أخرى قريبا مثل محطة تمييع الغاز السائل، وكذلك بالنسبة للصين في صناعة اللقاحات وربما صفقة الجيل الخامس للاتصالات، وقد تدخل روسيا أيضا على خط الصفقات الكبرى من بوابة مركب طاقي شمال المغرب أو صناعة الشاحنات، ولا ننسى التقرير الألماني الذي أنجز بطلب من الحكومة الألمانية والذي أوصى بتحجيم او فرملة الصعود المغربي حتى لا يحدث فجوة مع جيرانه المغاربيين.

محكمة العدل

وشدد نور الدين، إلى أن الحكم الصادر عن المحكمة الأوروبية، يندرج في إطار إستراتيجية الجزائر لاستنزاف المغرب دبلوماسيا أمام المحاكم سواء في أوروبا أو نيوزلندا أو جنوب إفريقيا أو بناما، ونتذكر في هذا الإطار حجز سفينة الفوسفاط في جنوب إفريقيا قرابة الشهرين، وهي إستراتيجية تدخل في إطار المخططات السوداء للنظام العسكري الجزائري لهدم وحدة المغرب وفصله عن أقاليمه الجنوبية.

اترك هنا تعليقك على الموضوع