أحمد نور الدين: بيان قمة “العلا” الخليجية أكد الدعم اللامشروط والمباشر لقضية وحدتنا الترابية

تابعنا على جووجل نيوز تابعنا على

-

عبد العالي الشرفاوي-عبّر 

 

اعتبر أحمد نور الدين، الباحث والمحلل السياسي، أن البيان الختامي لقمة دول مجلس التعاون الخليجي، تأكيد للموقف الرسمي لدول الخليج المؤيد للسيادة المغربية على صحرائه.

وأكد أحمد نور الدين، في حديثه لموقع عبر كوم، أن البيان الختامي  يحمل رسائل واضحة تؤكد الدعم اللامشروط والمباشر لقضية وحدتنا الترابية، والذي سبق تقريره في القمة الخليجية المغربية عام   2016 بالرياض، والتي أعلنت دعما مطلقا للمغرب في قضي وحدته التربية.

البيان، يشير، نور الدين، إلى أنه يمثل إدانة لكل ما يمكن أن يمس حرية النقل بالكركرات، في إشارة إلى دعم الخطوة المغربية في طرد فلول الانفصاليين وقطاع الطرق من المعبر، وإدانة للنظام الحاضن للانفصاليين.

ونبه الخبير في الشؤون العربية، إلى نوعية الخطاب الدبلوماسي المستعمل في الفقرة 108 التي تبدأ بالتأكيد على الشراكة الخاصة مع المملكة المغربية، حيث استعملت لغة دبلوماسية جد منتقاة، لم تستعمل في الحديث عن دول أخر، مما يبين أن الأمر يتعلق بعلاقات بين طرفين وبين ندين على قدم المساواة، وليست هناك مساعدة من طرف لأخر، وإنما هي حاجة وتعاون بين طرفين كل طرف محتاج إلى الطرف الأخر، بينما الأمر بالنسبة لدول عربية أخرى فإن التعبير في اللغة الدبلوماسية فيها نوع من الدعم من دول الخليج إلى تلك الدول سواء بالنسبة لأمنها في محاربة الإرهاب أو التنمية الاقتصادية.

وذكر أحمد نور الدين في هذا السياق، بالسبق المغربي في دعم دول الخليج منذ استقلال تلك الدول التي كانت مستعمرات بريطانية، حيث  وقف المغرب إلى جانب الإمارات العربية المتحدة لبناء مؤسسات الدولة كلها سواء أمنيا أو عسكريا، وكذا حضور الخبراء المغاربة في البنوك وفي الاقتصاد وفي التعليم  في كل المجالات في هذا البلد الشقيق، كما هو حضور في مختلف دول الخليج بدون استثناء، وأيضا على المستوى السياسي والعسكري نجد المغرب سبق أن أرسل 5000عسكري للدفاع عن حدود المملكة العربية السعودية في حرب الخليج الأولى دون التورط في الهجوم على العراق.

كما ذكر المتحدث تأييده للبحرين عندما قطع المغرب علاقته الدبلوماسية مع إيران خلال الأزمة السياسية التي طبعت العلاقة بين إيران والبحرين في 2009 ، هذا رغم أن البحرين نفسها المعنية بالأمر لم تقطع علاقتها مع إيران، مما يؤكد موقف المغرب الواضح في دعم دول الخليج، بالإضافة إلى الحضور الأمني الكبير في مجال الاستخبارات لتعزيز الأمن في دول الخليج والحضور العسكري الكبير كدفعات في الطيران في بعض الدول الخليجية وفي التدريب وتبادل الخبرات وحتى في التصنيع العسكري بين هذه البلدان والمغرب.

وأشار المتحدث في سياق تأكيد علاقة التعاون بين المغرب ودول الخليج إلى الطلب الرسمي العلني من قطر من المملكة المغربية وفي عز الخلاف مع دول الخليج، تأمين أكبر تظاهرة رياضية في العالم والتي هي كأس العالم لكرة القدم، من حيث الجانب الأمني والاستخبارات وغير ذلك  من المجالات.

ومن جانبها بين المتخصص في العلاقات الدبلوماسية، كانت دول الخليج داعمة لقضايا المغرب وخاصة الصحراء المغربية ومنها دول سبق أن شاركت في المسيرة الخضراء، إضافة إلى دعمها في مجالا أخرى كالاستثمارات الخليجية في مشاريع وطنية تهم البنيات التحتية ومشاريع اقتصادية أخرى، وهو ما يوضح طبيعة الشراكة المتكافئة والندية بين الطرفين والتي انعكست في المصطلحات واللغة المستعملة في البيان.

ونوه أحمد نور الدين في سياق قراءته للبيان الختامي وشقه المتعلق بعلاقة دول الخليج بالمملكة المغربية برجاحة الموقف المغربي وحكمة جلالة الملك في التعاطي مع تلك الأزمة حيث رفض التخندق مع طرف دون الأخر حيث تبين بعد انقشاع الأزمة رجاحة المغرب وبعد نظرها، وأن المغرب لم يكن من الدول التي ترتزق من هذه الأزمة لكسب مساعدات أو من خلال مواقع في الكواليس لدعم طرف دون طرف، حيث كرس في هذه الأزمة المصداقية التي يتمتع بها لدى حلفائه وأنه يرفض كل ما من شأنه أن يضعف أمن واستقرار دول الخليج أو الأمن القومي لمجمل الدول العربية والإسلامية بصفة عامة، لذلك كانت مبادراته منذ بداية الأزمة تسعى لحل هذا الخلاف، خصوصا المساعي الحميدة التي قادها جلالة الملك في 2017 عند زيارته لأبوظبي والدوحة من أجل حل تلك الأزمة، إلى جانب المساعي التي قامت بها الكويت وباقي الدول العربية الأخرى والتي أفضت هذا الانفراج الذي عرفنه في الخامس من يناير بقمة العلا بالمملكة العربية السعودية.

اترك هنا تعليقك على الموضوع

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 57 )

التعليقات مغلقة.