أبطال الديجيتال ….عبد النبي بعيوي نموذجا

كمال قروع ـ عبّر

لا يختلف اثنان على أن كل شخص تتحدث عنه أفعاله و منجزاته، خاصة عندما يتعلق الأمر بمسؤول معين أو منتخب، لكن أن يقصفنا بعض المسؤولين في كل لحظة بوابل من الصور و التصريحات عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي و بعض المواقع الإلكترونية من خلال مقالات مدفوعة الأجر، تضخم من عمل و مهام هذا المسؤول أو ذاك و تحاول تصويرها على أنها انجازات فوق العادة، و هكذا تتحول المسؤوليات العادية الموكولة إلى هذا المسؤول بحكم المنصب الذي يتقلده، و التي يجب عليه القيام بها بكل إخلاص و تفاني، إلى إنجازات خارقة تلوكها ألسن السماسرة و صفحات التواصل الاجتماعي و المواقع الإلكترونية، التي تطبل لمن  يدفع أكثر.

و أبلغ مثالا على ذلك، هو ما يقوم رئيس الجهة الشرقية والقيادي البامي، عبد النبي بعيوي، الذي اشترى لقب أنشط رئيس جهة في المغرب، و لكن ليس على الواقع الموضوعي، بل فقط على الواقع الافتراضي، حيث تعج شبكات التواصل الاجتماعي، و بعض المواقع الإلكترونية، بصوره و أخبار حركاته و سكناته، و ذلك لإعطاء الانطباع على أن الرجل يتفانى في خدمة الوطن و المواطنين، غير أن الحقيقة على الواقع مخالفة تماما لما يحاول هذا الشخص تسويقه بطريقة أم بأخرى للأبناء الجهة الشرقية.

رئيس الجهة الشرقية يبدوا أن لا يعرف أن المسؤولين الذين يحترمون أنفسهم يتحدثون لغة الانجازات، و ليس لغة الفيسبوك و لغة التسويق عبر الأقلام المأجورة، لأن حبل ترويج الوهم قصير، و المغاربة يريدون منجزات على أرض الواقع و ليس صور و سلفيات على مواقع التواصل الاجتماعي.

و على ذكر المنجزات المهمة التي حققها هذا الرئيس السوبرمان، يمكننا أن نذكر هذا الرئيس بفضيحة تورط شركته في استعمال مواد “مغشوشة” في أشغال تهيئة شوارع الحي الحسني بوجدة، ضاربا بعرض الحائط قيم النزاهة و روح المسؤولية في الوفاء بالتزاماته الموقعة مع جماعة وجدة، فقد قام عمال الشركة باستخدام أتربة غير صالحة في العملية التي تسبق التزفيت، عوض استخدام أخرى خاصة بهذه العملية، غير أن بعض رجال الجهة الشرقية استعانوا بمهندسي الجماعة الحضرية، مدعومة باحتجاجات الساكنة، و فرضوا على بعيوي و شركته التراجع عن هذه الخروقات، دون أن ننسى الفضيحة الكبيرة وقع فيها رئيس مجلس جهة الشرق، بعيوي، عندما استقبل، عمدة مدينة أنفيرس البلجيكية، بارت دي ويفر، الذي يعد من بين كبار المتطرفين المعادين للمغاربة و الأمازيغ المقيمين في بلجيكا.

بعيوي، من خلال تسويق نفسه بذلك الزخم من الصور و المقالات المدفوعة الأجر، يعتقد أن الخدعة تنطلي على المواطنين لكن هيهات، فسكان الجهة الشرقية و معهم سكان المغرب عموما، لا ينخدعون بمثل هذه الأساليب البالية، فالذي لم يتورع عن الغش في إنجاز طريق بسيط في جماعة حضرية شرق المغرب، لا يمكنه إلا أن يلجأ لمثل هذه الأساليب الملتوية و الخادعة لتسويق نفسه.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق