يتيم: من الضروري إرساء حكامة جيدة للتعاطي مع إشكالية تدفق المهاجرين

رجاء الشامي _ عبر 

قال وزير الشغل والإدماج المهني،  محمد يتيم إنه بات من  الضروري السعي إلى إرساء حكامة جيدة للتعاطي مع إشكالية تدفق المهاجرين غير الشرعيين التي تخلق بلا شك مشاكل اقتصادية وأمنية للبلدان المستقبلة التي تتحمل وزر إيجاد حلول وتسويات لأوضاعهم المادية والإنسانية، في إطار الأدبيات والمواثيق الدولية  أخذا بعين الاعتبار متطلبات التنمية، والمتغيرات الاقليمية، و كذا البعد الانساني والحقوقي في تدبيرها”.

وأورد يتيم خلال الندوة العربية حول الهجرة والتنمية، المنظمة بشراكة بين وزارة الشغل والإدماج المهني ومنظمة العمل العربية، اليوم بالرباط، أن ” ظاهرتي الهجرة والتنقل، أصبحت تطرح إكراهات وتحديات  اقتصادية وأمنية  خاصة بالنسبة  لدول الاستقبال، التي أضحت تستأثر بحيز مهم في السياسات العمومية  لهذه  الدول، بما فيها الدول العربية”.

وأوضح الوزير في مداخلته أن ” الأمر أصبح يستدعي منا كحكومات، ومنظمات مهنية ونقابية، ومجتمع مدني، ومؤسسات، أن نحشد الطاقات الكافية للاستثمار الأمثل للهجرة البينية بين البلدان العربية، لجعلها رافعة حقيقية للتنمية المستدامة من خلال الاستغلال العقلاني  للعمالة الوافدة باعتبارها طاقات بشرية تساهم في النمو الاقتصادي وخلق الثروات في إطار السياسات الوطنية للتشغيل لكل بلد”، مشيرا إلى أن هذه الطاقات تهدف إلى خدمة الاقتصاد الوطني، وتحقيق الرخاء الذي تنشده الدول العربية قاطبة، وهذا لن يتأتى إلا في إطار  إرساء قواعد الهجرة المنظمة والقانونية”.

وأضاف المسؤول الحكومي عن الهجرة غير الشرعية ” ومما يدعو للانشغال خاصة في السنوات الأخيرة، هو تنامي ظاهرة الهجرة غير الشرعية سواء لأسباب اقتصادية أو لأسباب مرتبطة بالمتغيرات السياسية، أفرزت جملة من الممارسات المنافية للأخلاق والاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان، كتهريب المهاجرين والإتجار في البشر بكافة مستوياته وما يترتب عنها من انتهاكات خطيرة لحقوق المهاجرين وآدميتهم”.

” لا مناص من الإسراع في بلورة الميثاق العالمي للهجرات الآمنة والمنظمة والمنتظمة، كإطار سيمنح لكافة الدول المعنية، فرصة تاريخية لإرساء حكامة مشتركة للهجرة، مبنية على مفاهيم و أسس جديدة، تجعل منها  مصدرا للاستثمار  في الرسمال البشري، ولتطوير الاقتصاد وخلق الثروات، وليس مصدر تهديد أمني وإرباك اقتصادي واجتماعي لدول الاستقبال” يورد يتيم بخصوص مواجهة الوضعية الراهنة لتدفق المهاجرين غير الشرعيين.

وشدد المسؤول الحكومي على أنه بناء عل الاعتبارات السالفة الذكر “يتحتم تعزيز التنسيق بين مختلف أجهزة العمل العربي ذات الصلة بموضوعات الهجرة والسكان والتنمية والتشغيل ورعاية المهاجرين بأن تلعب دورا طلائعيا في التحولات الإقتصادية والإجتماعية والإصلاحات الوطنية التي تمر بها البلادالعربية”.

وجدير بالذكر أن المملكة المغربية انخرطت في المشاورات الوطنية المتعلقة بإعداد الميثاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة، في إطار استعدادها للمشاركة في المفاوضات البين حكومية على الصعيد العالمي، والتي ستجرى خلال سنة 2018.

 

Loading...

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.