يتيم: الحكومة تطمح لتوقيع ميثاق اجتماعي ثلاثي السنوات مع الفرقاء

عبّر من الرباط

قال محمد يتيم وزير الشغل والإدماج المهني إن حياته لم تتغير بعد تعيينه وزيرا من قبل جلالة الملك في حكومة د سعدالدين العثماني،مبرزا خلال مشاركته في البرنامج المباشر “بلازواق “على راديو أصوات أمس الجمعة أنه لازال يقطن في بيته الأصلي بسلا مستطردا بأن الذي تغير هو وتيرة الاشتغال التي ارتفعت مع المسؤولية الحكومية ، مؤكدا انه رغم ثقل المسؤولية فان ما يعينه على القيام بها هو انه يشتغل بمعيّة طاقم منسجم ومتضامن بالوزارة وان نتائج عمله ستظهر للجميع قريبا.

وبخصوص كيفية تعامله مع ممثلي المركزيات النقابية زملاء الأمس أبرز يتيم انه قد تخلى عن القبعة النقابية مباشرة بعد التعيين الملكي حيث “قدمت استقالتي من نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بعد تحملي لمسؤولية حكومية وهو ما يتطلب التعامل بنفس المسافة مع كافة الشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين على حد قوله،مشيرا الى ان هذه المسؤولية سمحت له بالاطلاع على عدد من الأمور عن قرب مع إمكانية تحقيقها في حدود الممكن،مذكرا بكون النقابة التي كان يرأسها وقعت على اتفاق 26 ابريل 2011 وكانت فاعلة فيه علما انها كانت محسوبة على حزب في المعارضة وليس في الحكومة ما يعني أن منظورنا النقابي لم يكن يبنى على المزايدة،بل على القوة الاقتراحية”.

وفيما يتعلق بانعكاس التجربة النقابية السابقة على تدبير الوزارة أوضح الوزير أن تجربته النقابية سهلت عليه المامورية لكونه يعرف جيدا أسلوب التفكير النقابي والمطالب النقابية مشيرا إلى ان عمل وزارة الشغل والإدماج المهني لا يقتصر على تدبير العلاقة مع النقابات فقط بل هناك بدقضايا أخرى ذات أهمية من قبيل التشريع الاجتماعي والحماية الاجتماعية ومعايير العمل اللائق الخ.

العلاقة مع المركزيات النقابية كانت حاضرة في البرنامج حيث أكد الوزير انفتاحه على جميع المركزيات النقابية الأكثر تمثيلا و الجمعيات المهنية مؤكدا ان كل المركزيات النقابية الأكثر تمثيلا والاتحاد العام لمقاولات المغرب قد استجابت لدعوته لجلسة التشاور الأخيرة من اجل التحضير للقاءات المقبلة للحوار ولَم تكن هناك مقاطعة لأي مركزية من المركزيات كما نشرت بعض الجهات وتم خلال اللقاءات تقديم مقترحات مهمة رفعت لرئيس الحكومة والذي سيعمل قريبا على توجيه الدعوة للفرقاء لاستئناف الحوار الاجتماعي. في ذات السياق أبرز الوزير أن رؤية الحكومة تتمثل في توقيع اتفاق ثلاثي السنوات يتضمن التزامات كل طرف علما ان الحوار الاجتماعي ثلاثي التركيب وليس فقط بين الحكومة والمركزيات النقابية فضلا عن ارادتها للخروج بميثاق اجتماعي..

الى ذلك جدد الوزير التذكير بكون مشروع قانون الإضراب أصبح ملكا للمؤسسة التشريعية بعد مصادقة المجلس الوزاري عليه في عهد الحكومة السابقة باعتباره قانون تنظيمي، مبرزا ان الحوار حوله سيتواصل وان فضاء البرلمان سيشكل فرصة للتوافق على مضامين هذا المشروع مشيرا الى ان الحكومة منفتحة على اقتراحات المركزيات النقابية، مذكرا بانه عمل مؤخرا على إرسال المشروع المذكور للنقابات لإبداء ملاحظاتها حول المشروع وانه لازال متسع من الوقت في إطاري غرفتي البرلمان للتعاون، وشدد الوزير يتيم على انه لن يقبل أن تمس الحريات النقابية مؤكدا ان هذا القانون ينبغي ان يحصن الحريات النقابية وهذا مجال يمكن للنقابات ان تقدم فيه النقابات مقترحات، وبخصوص مشروع قانون النقابات المهنية أكد الوزير قرب دخوله الى المسار التشريعي لإقراره في إطار التزام الحكومة في برنامجها المقدم امام غرفتي البرلمان،مشددا على أهمية قانون النقابات على غرار قانون الأحزاب بهدف تقوية المنظمات النقابية وضبط ماليتها واعمال الديمقراطية في اجهزتها المنتخبة.

وزير الشغل والادماج المهني قدم توضيحات حول مقاربة الحكومة الجديدة لقضية التشغيل الذي لم يعد قضية قطاعية بل اصبح قضية أفقية تعني كل القطاعات الحكومية فضلا عن دور الجهات التي اصبح من اختصاصاتها الذاتية التشغيل القيادي في حزب العدالة والتنمية اكد على ان الوضع الداخلي في الحزب وضع عادي ومستقر خاصة بعد نجاح الموتمر الثامن الذي خيب توقعات كثيرين مذكرا بالدور البارز الذي اضطلع به الأستاذ بن كيران في هذا النجاح وان ذلك هو سبب تأثره بكلمة بن كيران خلال مداخلته بالجلسةً الافتتاحية للموتمر.

loading...
loading...
loading...

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.