هل وصلت الأصالة والمعاصرة الى نهاية الطريق؟

كـــــمال قروع

 

يبدوا أن طبخة الاصالة والمعاصرة حين وضعت في طنجرة السياسة لتباهي بها الدولة باقي الأحزاب الموضوعة في طنجرة التاريخ، احترقت وتبخرت بسبب الإهمال أو ضعف اليقظة وسوء التوجيه.

 

وبذلك يكون حزب الأصالة والمعاصرة هو أفشل حزب في تاريخ المغرب، لم يعرف الاستقرار في زعامته منذ أن تولى أمره حسن بنعدي وتبعه بيد الله ثم الباكوري انتهاء بإلياس العماري، وكل هذه النخب صنعت في ظروف تختلف كليا عن المرحلة الحالية، وبذلك صعب عليها الإندماج في العهد الجديد، فبالأحرى مواجهة التنافسية السياسية.

 

لقد وضعت آمال كبيرة على ابن الرحامنة ليقود السفينة الى إصلاح حزبي كبير بالمغرب، ولكن في وسط الطريق تنبه الى أن حزبه زاغ عن الطريق، فهجره غاضبا وتركه بين أيادي لا يهمها سوى الإغتناء السريع ، وما بين الفضيحة والفضيحة، تلاطمت أمواج حزب الأصالة والمعاصرة لتتفتق عن جشع غريب قادة قادته إلى الزبى السحيق.

 

فضيحة رئيس مجلس المستشارين تمثلت في بناء سكن فخم، لكنه مخجل، وضعته أمام مساؤلات داخل حزبه وخارجه، اكتفى للرد عليها بالقول أنه لم يسرق من مجلس المستشارين ولم ينهب من حزب الأصالة والمعاصرة، لكنه للأسف لم يجب عن السؤال المريب :من أين لك هذا؟.

 

وبنفس الكف صفع ابن بلدته عزيز بنعزوز، وهي كف انكبت أيضا لتصفع القيادي الوزاني العربي المحرشي، والصحفي التلفزيوني عبد الصمد بنشريف وهلم جرا..لكن الغريب أن كل هؤلاء ينتمون لمنطقة واحدة تجاور قربا او بعدا مدينة الحسيمة، التي ليست سوى بلدة الزعيم إلياس العماري.

 

او لم يعلم الياس ومن معه أن الدستور المغربي يمنع إحداث الأحزاب القبلية؟ ولكأننا في حزب الأصالة والمعاصرة تحليلا وترتيبا أمام حزب قياداته جلها من منطقة الريف، وتلك لعمري قمة الآفات التي سببت في الإسراع بأفول الزعيم، وبالتالي تبخر كل الآمال التي وضعت أثناء إنشاء حزبه الأصالة والمعاصرة، وأصبح الأخير عبارة عن فقاعة صابون تائهة أو ورقة شجرة صفعتها رياح الخريف فأصبحت طائشة لا تعرف وجهتها.

Loading...

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.