مدينة سطات القرية كبيرة

نبيل أبوزيد:

في ظل تقدم عدة مدن كانت بالأمس القريب تتمنى أن تكون مواصفات عيشها وتقدمها مثل مدينة سطات أو أقل قليلا ، وكانت مدينة سطات مثلا يحتدى به في مجموعة من المجالات أكانت سياسية أو إقتصادية وحتى رياضية ، مدينة أعطت للساحة الوطنية مشاهير لازالت الذاكرة الوطنية تتذكرهم ولازال الأرشيف يحمل الماضي المشرق للمدينة ، بفضل رجالات بصمت بصمتها وأعطت لوطنها حب الإنتماء والتضحية ، هي عصور لازال أباؤنا يتغنون بها ولازلنا نحن كذلك نتذكر عدة مشاهد منها أن مدينة سطات فازت بلقب أنظف مدينة في عدة مناسبات وكانت ساحات المدينة دائما تحتفل وتتغنى بالتقدم والإزدهار .

لكن الدنيا دوارة والوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك ، تحول جد غريب جعل من مدينة سطات توصف الأن بالقرية الكبيرة ، أو البادية المتسعة التي لا يمكن لها أبدا أن تتقدم مهما زادت مساحة أحيائها ، ومهما زادت كثرة سكانها لن تحلم بالماضي المشرق ، ولكن ينتظرها الكسوف والخسوف ومجموعة من التحولات التي لن تساهم في تقدمها ، رغم أن مدينة سطات بها واحدة من أكبر الجامعات وهي جامعة الحسن الأول التي تعلم الغريب عن المدينة ولا يجتهد ابن مدينة سطات للوصول لمدراجتها لعوامل لازالت غير مفهومة لحدود كتابة هذه الأسطر الجافة من رائحة التفاؤل .

في الصورة أعلاه كلاب حولت أحياء وسط  مدينة سطات إلى دوار به خيم تحميه كلاب لم تعتد ساكنة مدينة سطات على مثل هذه المظاهر البدوية، التي تقلل من قيمة مدينة سطات وتعتبر إساءة ورسالة غير مقبولة تسوق خارج المدينة تعثر عجلة النمو و تخوف بعض المستثمرين من عدم جدية المسؤولين في التعاطي مع أبسط شروط التقدم للمدينة ، وهذا ناتج عن الهجرة القروية من بوادي إقليم سطات إلى المدينة مما عجل كذلك برحيل أبناء مدينة سطات إلى مدن أخرى للإستفاذة من تقدمها والسهر على رعاية أبنائها في ظروف معيشية أفظل من الفضاعة التي تعاني منها مدينة سطات الأن .

Loading...

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.