محمد السادس و الوفاء للشعب و تطلعاته

رضوان جراف-عبّر

أكد الملك محمد السادس أنه قائد يمتع بالقدرة الهائلة على الاستماع الجيد لهموم المواطنين، و العمل على ترجمتها في خطاباته إلى رسائل لجميع المسؤولين ليضعوها نصب أعينهم و هو بصدد إعداد البرامج و صياغة السياسات.

فالمحاور التي تحدث عنها الملك في خطابه ليوم الجمعة 13 أكتوبر، في افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان المغربي، كلها تصب في خانة البحث عن ما يعود على المواطن المغربي بالنفع و ما يمكنه أن يساهم في تحقيق العدالة الاجتماعية، و هذه إشارة قوية إلى أن الملك محمد السادس مصر على المضي قدما دون كلل في المسار السياسي الذي انتهجه منذ توليه للعرش، و القائم على القضاء على الفقر و الهشاشة، بشكل يخلق نوع من التقارب بين الطبقات الاجتماعية، و يشكل قطيعة مع أشكال التهميش التي عانت منها فئات عديدة من المجتمع المغربي.

فعندما يعلن الملك أن النموذج التنموي الحالي قد استنفذ أغراضه و لم يعد قادرا على تحقيق العدالة الاجتماعية، أو الاستجابة لحاجيات المواطنين في مجالات مختلفة هي استجابة طبيعية و تفاعلية مع الإشكالات الاجتماعية و الاقتصادية التي يعرفها المجتمع، و التي يعبر عنها المواطنون في عدد من المدن المغربية، و هذا يتطلب وقفة جماعية حسب تعبير الملك، للعمل على رسم معالم نموذج تنموي جديد يكون قادرا على تحقيق التقدم الشامل للمغرب.

و تبعا لذلك فإن الملك طالب بتسريع وثيرة تنزيل مشروع الجهوية المتقدمة، وفق برنامج زمني دقيق، على اعتبار أن هذا المشروع هو كما قال الملك ليس مجرد قوانين و مساطر، مؤكدا على أن الأمر هو تغيير شامل لبنية الدولة بما يستجيب لحاجيات السكان، كما تحدث الملك عن القضايا المتعلقة بالشباب، و هو أمر متربط أشد الأرتباط بما سبق و شدد عليه الملك، فيما يخص النموذج التنموي و الجهوية المتقدمة، و بالتالي فالخطاب الملكي كان له خيط ناظم و هو ترجمة معاناة المواطنين إلى سياسات عمومية قادرة على تحقيق العدالة الاجتماعية.

الخطاب يمكن اعتباره خارطة طريق للمستقبل، يجب على الجميع الاهتداء بها من اجل العمل الجاد و المثمر، حتى تكون له النتائج المرجوة و التي ستعود و لا ريب بالخير العميم على المغرب و المغاربة، خاصة و أن الملك أكد من جديدة أن مرحلة النشخيص قد ولت و ان معاقبة المقصيرين حتمية، و أن الصرامة ستكون السمة الأساسية للمرحلة المقبلة.

 

Loading...

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.