مؤتمر الأديان بواشنطن يدعو إلى ضرورة تفعيل إعلان مراكش

ولد بن موح-عبّر

أكد القائمون على “مؤتمر واشنطن للتحالف بين الأديان”، المنعقد بالعاصمة الأمريكية، واشنطن، بداية الأسبوع الجاري، على ضرورة تفعيل مبادئ إعلان مراكش، وتعزيز مبادرات قافلة السلام الأميركية، ضرورة ملحة، لمواجهة التحديات الكبيرة التي تواجه الإنسانية على كل المستويات، خاصة في ظل العنف المستشري والهشاشة غير المسبوقة التي تمس الأوضاع الراهنة على مستوى العالم، لا سيما مع تفاقم مشكلات الفقر والبطالة والنمو السكاني، والتدهور البيئي، وانعدام الأمن، والتمييز الاجتماعي والعرقي.

المؤتمر الذي انطلق الاثنين 5 فبراير، وسط دعوات لنشر السلام والتسامح وتعزيز قيم التعايش المشترك، شهد مشاركة رجال دين أميركيين، وعدد كبير من العلماء والأكاديميين والباحثين في الولايات المتحدة والعالم الإسلامي.

ويستلهم “مؤتمر واشنطن” الدولي أفكار “إعلان مراكش التاريخي” لحماية حقوق الأقليات الدينية في الديار الإسلامية، والذي رعته دولة الإمارات العربية المتحدة، بالشراكة مع المملكة المغربية في يناير 2016، حيث أكد الإعلان بما لا يقبل الشك، أنّ اضطهاد الأقليات الدينية، وﻛـﺎﻓـﺔ أﺷـﻜﺎل اﻟـﻌﺪوان عليها، هو ﻣـﺨﺎﻟـﻒ لقيم اﻹﺳـﻼم من كل الوجوه، مشدداً على كـﻔﺎﻟـﺔ ﺣـﻖ التدين وضمان الحريات وصيانة الحقوق، في إطار من المواطنة الناجزة وللتعايش اﻟﺴـﻠﻤﻲ السعيد بين أبناء الوطن.

و في هذا السياق، شدد رئيس منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة، العالم الموريتاني عبدا لله بن بيه، على ضرورة تفعيل مبادئ إعلان مراكش وتعزيز مبادرات قافلة السلام الأميركية، ﺿـﺮورة ﻣـﻠﺤﺔ؛ لمواجهة التحديات الكبيرة التي تواجه الإنسانية ﻋـﻠﻰ كل المستويات، وخاصة ﻓـﻲ ظـﻞّ اﻟـﻌﻨﻒ المستشري والهشاشة غير اﻟﻤﺴـﺒﻮﻗـﺔ التي تسم الأوضاع الراهنة على مستوى العالم، حيث ﺗـﺘﻔﺎﻗـﻢ يوما ﺑـﻌﺪ آخر مشكلات الفقر والبطالة واﻟـﻨﻤﻮ اﻟـﺴﻜﺎﻧـﻲ، والتدوير البيئي، واﻧﻌﺪام اﻷﻣﻦ، والتميز الاجتماعي واﻟﻌﺮﻗﻲ.

وحول إعلان مراكش 2016، أكد ابن بيه أنه وثيقة إسلامية أصيلة، تستمد فحواها ومضمونها من صحيفة المدينة المنورة التي عقدها الرسول الكريم مع اليهود في المدينة. ما يعني أن العنف والظلم الذي يلحق بالأقليات الدينية في العالم الإسلامي في الوقت الراهن ليس بسبب الإسلام، وإنما بسبب منحرفين ومتطرفين اختطفوا الدين لغايات سياسية، فألحقوا الأذى بالأقليات.

وأعقب كلمة ابن بيه، جلسة نقاش تناولت أثر إعلان مراكش وغيره من النماذج الناجحة للتمسك بالفضائل التي تحمي وتعزز الحرية الدينية. وأدار الجلسة، الحاخام ديفيد سبرستين، المدير الفخري لمركز العمل الديني لليهودية الإصلاحية.

loading...
loading...
loading...

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.