خطاب ثورة الملك و الشعب و مكنسة السلطان

و لد بن موح-عبّر

لا يستريب أحد من المتتبعين اليوم، أن المناسبات الوطنية أصبحت بالنسبة للمسؤولين المغاربة كمن يعيش ساعة في الجحيم، خاصة عندما يقترب موعد الخطاب الملكي، على اعتبار أن الخطب الملكية اليوم أصبحت لا تشبه الخطب التي عهدناها زمن الملك الراحل الحسن الثاني طيب الله ثراه، و لا الخطب الأولى التي كان يلقيها الملك محمد السادس، و التي كان يتحدث فيها عن القضايا الكبرى التي تأرق بال الوطن، فيبسطها أمام شعبه حتى يكون أفراد الشعب المغربي على إطلاع جيد بالمعارك التي يخوضها الوطن.

الآن و إن كان الملك وفيّ لنهجه و سياسته الحكيمة في معالجة القضايا الكبرى التي تشغل بال المغاربة، من خلال تحركاته و سفرياته المكوكية خدما لمصلحة البلاد و العباد و دودا عن وحدة المغرب الترابية، فإن خطبه أصبحت أكثر شيء ملتصقة بالمعيش اليومية للمغاربة، و بتدبير شؤونه التي أصبحت تعرف الكثير من الترهل بفعل مسؤولين لا يرتقون بعملهم إلى درجة رضا  المواطنين، و هو ما أدى و يؤدي في كثير من الأحيان إلى خروج المواطنين للاحتجاج ضد سياسات عدد من هؤلاء في تدبير الشأن المحلي.

اليوم و مع احتفال المغاربة بثورة الملك و الشعب المجيدة، يضع عدد من المسؤولين الحكوميين و الإداريين أيديهم على أعناقهم، خوفا من تنالهم مقصلة السلطان و مكنسته، خاصة أولائك الذين تبث تورطهم بشكل مباشر في تفجر أحداث الحسيمة، بسبب عدم جديتهم و استهتارهم في تأدية واجباتهم تجاه المواطنين، مما أدى إلى تعطيل مصالحهم و تأخر تنفيذ مشاريع دشنت من طرف الملك لتنمية المنطقة وجعلها منارة للمغرب و للمنطقة المتوسطية ككل.

فهؤلاء و غيرهم كثير، ينتظرون قرارات الملك الحاسمة في إطار ما أعلن عنه الملك في خطاب العرش، و هو تفعيل الكامل لمقتضيات المادة الثانية من الفصل الأول من الدستور و هو ربط المسؤولية بالمحاسبة.

هذا في الوقت الذي يتحدث فيه آخرون على أن حكومة العثماني ربما ستكون في مهب الريح، و رجحوا أن يكون هناك تعديل وزاري واسع، سيطير بشخصيات سياسية أثثت الفضاء السياسي لسنوات طويلة.

و مع التأكيد على مبدأ الاستمرارية و الوفاء لخطاب العرش، تنظر فآت أخرى من المواطنين، إلى ذكرى ثورة الملك و الشعب، كناسبة لتحقيق آمالها في عفو ملكي ينهي معاناة عدد من الأسر المغربية التي ربما أساء ابنائها للوطن، و لكنهم يرجون عفو عند الملك، خاصة بعد العفو الاستثنائي الذي أصدره في عيد العرش، و هو ما جعل عدد من الأسر تعقد آمالا كبيرة على رحابة صدر الملك و عطفه على أبناء شعبه، لعل الله يجمع الشمل و يتجاوز على المسيئين.

 

 

شاهد وبالدارجة..تصريحات مؤثرة لأقارب المشتبه بتورطهم في اعتداء برشلونة

Loading...

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.