باحثون دوليون يرصدون الأسباب الرئيسية وراء تصدر المغاربة لقائمة منفذي العمليات الإرهابية

رجاء الشامي _ عبّــر

اجتمع باحثان دوليان على أن هجرة المغاربة إلى أوروبا وعدم اندماجهم في مجتمعات تلك الدول إضافة إلى تواجد أئمة لمساجد غير رسميين وأحيانا راديكاليين بديار المهجر، هي الدوافع الرئيسية التي تسهل  عملية التحاق المغاربة  بالخلايا الجهادية.

و أوضح نيكولاي سوخوف، باحث من معهد الدراسات الشرقية للأكاديمية الروسية للعلوم  في تصريح لموقع “سبوتنيك نيوز” الفرنسي تعليقا على الأحداث الإرهابية التي عرفتها إسبانيا مؤخرا، إن عدم قدرة المغاربة على الاندماج في الدول الأوروبية بسبب ازدراء بعض الأماكن، يجعلهم فريسة سهلة للخلايا الإرهابية، مضيفا  أن المجتمع الفرنسي كنموذج “يعتبر المهاجرين مواطنين من الدرجة الثانية، ويعاملهم على هذا الأساس، لذلك، لم يتمكن المهاجرون من التعرف جيدا على المجتمع ناهيك عن  قيام العائلات المتدينة بتسجيل أبنائها في مدارس دينية وولوجهم إلى مساجد تحوي أئمة غير رسميين وفي كثير من الأحيان متطرفين، الأمر الذي يُصَعِّب من اندماجهم”.

وأكد ذات المتحدث أن المغرب يتحكم في الشأن الديني، عبر تكوين الأئمة وتتبعهم، على عكس  أوروبا التي توجد مساجدها خارج تحكم الدول “إذ يمكننا أن نلحظ  تواجد بيوت خاصة بالصلاة والوعظ، يسيرها أئمة غالبا ما ينتمون إلى دول الشرق الأوسط، مما يُسَهل تكوين وسط خصب من أجل تمرير أفكار خاطئة عن الدين، خصوصا إلى المهاجرين المحدودة معارفهم في في هذا المجال”،يقول سوخوف.

ووفق تصريح  جاك بويناس، الرئيس السابق لوحدة تنسيق مكافحة الإرهاب لذات الموقع الفرنسي،في ذات السياق، فإن المغرب يعتبر واحد من موردي المهاجرين الرئيسيين في أوروبا، لذلك أصبح الشباب المغاربة اليوم يتصدرون قائمة منفذي الهجمات الإرهابية في الاتحاد الأوروبي، على عكس الجزائريين أو التونسيين”.

وثمن بويناس الخدمات المغربية قائلا “المغرب استطاع مكافحة العمليات الإرهابية بعد تعرضه لهجمات مراكش و الدار البيضاء،وأحبط  محاولات الشبكات الجهادية لزرع جذورها بالمغرب، مما جعل عملية استقطاب وتجنيد المغاربة تتم بديار المهجر”، يرجح ذات المتحدث.

 

Loading...

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.