النائب الأول لرئيس المفوضية الأوروبية يدعو إلى بناء الجسور بين اليهود والمسلمين والمسيحيين والعلمانيين وغيرهم داخل المجتمع الأوروبي

عـبّـر ـ و م ع

 

دعا النائب الأول لرئيس المفوضية الأوروبية فرانس تيمرمان إلى تعزيز الحوار وبناء الجسور بين اليهود والمسلمين والمسيحيين والعلمانيين وغيرهم داخل المجتمع الأوروبي.

 


وحذر في كلمة له بمناسبة إفطار نظمه المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة مساء أمس الجمعة ببروكسل من أن الانطواء على الذات وعدم الاعتراف بالآخر يفتح الباب أمام المواجهات والخلط بين المفاهيم.

 


وأعرب المسؤول الأوروبي عن أسفه لفشل أوروبا في خلق اندماج ما بين مختلف المجموعات في إطار مجتمع متعدد، داعيا إلى ” تعزيز الحوار وبناء الجسور مع الآخر “.

 


وقال السيد تيمرمان ” نتهم الإسلام دائما لأننا لا نعرف الإسلام. نحن أيضا في قارة نسينا فيها ماذا يعني أن تكون متدينا “، مشددا على ” واجب الآباء والمواطنين في تعبئة غالبية شبابنا الذين يرفضون العنف والإقصاء والفكر المتطرف ضد الاختلاف“.

 


من جانبه، أكد سفير المغرب ببلجيكا والدوقية الكبرى للوكسمبورغ محمد عامر على أن شهر رمضان، بالإضافة إلى حمولته الروحية لدى المسلمين، يمكن الجالية المسلمة من تجسيد القيم النبيلة للإسلام والمتمثلة بالأساس في التضامن، والكرم والتسامح والتي لها اليوم رمزية كبيرة ” بالنظر للظرفية التي نعيشها اليوم وبالنظر التحديات الكبيرة التي يواجهها المسلمون “.

 


ودعا السيد عامر، في هذا الصدد، إلى العمل على تفكيك الخطاب الراديكالي من خلال استعمال خطاب إصلاحي، يتماشى مع روح العصر ويعكس أخلاق الإسلام، فالأمر يتعلق اليوم، يقول السفير، بالنهوض بإسلام تقدمي يبرز القيم الأساسية لرسالته الروحية والمتمثلة في تحرير البشرية، والمساواة، وحرية المعتقد، والعدالة، وأهمية العقل، والمحبة، والسلم الكوني واحترام الآخر.

 


وشدد السيد عامر على ضرورة محاربة، وبشكل عاجل، الأفكار التي تغذي التطرف، من خلال إسلام يمجد القيم الإنسانية، إسلام الأنوار، والذي يعتبر الملاذ الوحيد ضد التطرف مهما كان نوعه.

 


وفي كلمة بالمناسبة، قال خالد حاجي الكاتب العام للمجلس الأوروبي للعلماء المغاربة إن الأحداث المأساوية التي هزت أوروبا كان هدفها فصل مكونات المجتمع الأوروبي عن بعضها البعض وأن ” اجتماعنا اليوم حول مائدة الإفطار محاولة لوصل بعضنا ببعض ” مشددا على أنه ” بتماسكنا وشدنا على أيدي بعضنا البعض نقوى على مجابهة التأويلات الظلامية للدين وما يتبعها من سلوكات مجافية لقيم التعايش والتراحم “.

 

بالمقابل، شدد السيد حاجي على أنمجابهة التطرف الديني والحرص على حماية القيم الأوروبية يجب ألا يكون مبررا للنوح باللائمة على المواطنين ذوي الأصول الإسلامية والربط بين هجرتهم إلى أوروبا والإرهاب ” مشيرا إلى أن ” هناك تطرف ديني يسعى أصحابه إلى بث الرعب والخوف في نفوس الآمنين، وهناك في مقابله تطرف سياسي، يؤجج نار خطابات قومية تحريبية، لا تتحرج في إظهار المعاداة للمسلمين ولليهود وغيرهم من الأجناس الأخرى“.


وبعدما أكد على دور المجلس كأداة للتكوين ومواكبة الشباب المسلم في أوروبا، أكد السيد حاجي على التزام هذه المؤسسة ب ” مواصلة العمل بكل شغف وإصرار قصد تقديم تصورات واضحة عن الإسلام والاعتدال، تصورات نابعة من تراث أصيل “.

 


بدوره، أكد رئيس المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة الطاهر التجكاني على أهمية مثل هذه اللقاءات ” التي تهدف إلى بناء جسور التواصل والمودة والرحمة “.

 


وشدد على أن مختلف المجموعات يربطها مصير مشترك وتتقاسم نفس الانشغالات، المتمثلة في العيش في سلام والازدهار الذي يمر بالأساس من خلال التفاهم والاحترام المتبادل.

 


وذكر السيد التجكاني بأن جميع الديانات حملت رسالة سلام ومحبة ورحمة ووئام ولا علاقة لها بالأعمال الهمجية التي ترتكب هنا وهناك باسم الدين والتي يدينها المسلمون بشدة.

 


وقال رئيس المجلس ” نحن المسلمون انطلاقا من مبادئ ديننا الإسلامي دين الرحمة والسلام، ندين بشدة ونستنكر بقوة كل عمل إرهابي وكل اعتداء إجرامي أينما كان وحيثما كان” داعيا المسلمين وغير المسلمين إلى تظافر جهودهم من أجل محاربة فعالة لتهديدات الأمن والسلام.

 


وتميز هذا الإفطار بحضور عدد من الشخصيات السياسية البلجيكية وديبلوماسيين، ورجال دين، وباحثين وأفراد من الجالية المغربية المقيمة ببلجيكا.

Sponsored by SARA NETWORK
loading...
loading...

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.