الجالية العربية في إسبانيا بين حدثين.. هجوم برشلونة يؤرّق المهاجرين‎

 

عـــــبّر+ وكالات

ينتاب القلق المهاجرين العرب والمسلمين في إسبانيا، عقب أحداث الأمس الدامية في مدينة برشلونة، والتي يُعتقد أن منفذها مهاجر من أصل مغربي تكثف الشرطة بحثها عنه.

ومنذ 13 عامًا ونصف العام، ظلت إسبانيا بعيدة عن أعمال العنف، رغم أن تنظيم داعش المتطرف نفذ سلسلة من الهجمات محدثًا فوضى ورعبًا في شوارع مدن أوروبية عدة، ما أسفر عن حصيلة قتلى في الـ13 شهرًا الماضية وصلت 100 شخص في نيس بفرنسا وبرلين بألمانيا، وفي العاصمة البريطانية لندن والسويدية ستوكهولم.

وتعيد حادثتا برشلونة والخوف الذي يصاحبهما لدى الجاليات العربية إلى الأذهان أحداث منذ مارس / آذار 2004، عندما وضع متشددون قنابل في قطارات ركاب في مدريد، ما أسفر عن مقتل 191 شخصًا وإصابة أكثر من 1800 آخرين.

وأعقب أحداث مدريد الشهيرة  تشدد وتشكيك أمني من السلطات الإسبانية تجاه كل من تظهر ملامحه أنه عربي أو مسلم، إضافة إلى إجراءات صارمة تجاه المهاجرين، على عكس ما كان سائدًا قبل ذلك.

الجالية تندد

وسارعت الجالية العربية المقيمة في إسبانيا، عبر صفحة منسوبة لها على “الفيسبوك”، إلى إدانة حادثتي الأمس، مبديةً التعاطف مع الضحايا، ومدينة برشلونة التي ضربتها الهجمات في أوج موسمها السياحي.

وقال بيان للجالية: “نحن في الجالية العربية بإسبانيا نستنكر هذا الفعل المشين الذي حصل مع أهلنا في مدينة برشلونة، وإننا نتقدم بالتعازي لعائلات القتلى، ونشد على أيدي السلطات الإسبانية في ملاحقة أي شخص يقوم بمثل هذا العمل الحقير”.

ويتوقع المهاجرون العرب أن تتخذ السلطات الإسبانية عددًا من الإجراءات الأمنية تجاه الجالية المقيمة بالبلاد، عدا عن الصرامة في السماح بدخول قادمين جدد إلى البلد الأوروبي، بعد هجمات برشلونة.

اللوم على المتشددين

وفي تعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي، ألقى عدد من المقيمين والمهاجرين في إسبانيا باللائمة على المتشددين، مؤكدين براءة الإسلام من العنف وقتل الأبرياء.

وقال أحد المهاجرين في إسبانيا ويدعى إلياس: “هناك شيء خبيث يُحاك ضد العرب والمسلمين في بلاد المهجر. في هذه الظروف العصيبة الجالية بحاجة إلى توحيد الكلمة للحفاظ على سماحة الدين الإسلامي الحنيف، الذي أبان عبر التاريخ أنه لم ولن يكون دين عنف أو إرهاب، بل كان يحتضن ويدعو للسلم والتعايش والكرامة”.

وكتبت مهاجرة اسمها إيما: “من بين الضحايا أطفال، الله سبحانه رفع عنهم القلم حتى يبلغوا، ويأتي همجي كهذا ليحكم عليهم بالموت لأنهم كفرة، أظن أننا لا نعبد نفس الرب، رب اسمه الرحمن الرحيم، فما اسم ربك يا إرهابي؟”.

وقالت معلقة أخرى باسم أمينة: “حرام عليه يقتل أبرياء، ساقهم حظهم الأسود إلى ذلك المكان، فعلًا إنه شخص حقير وجبان، تسبب في أذى بلد قدم له كل الأشياء التي تمكنه من العيش الكريم، وشوه سمعة بلده الذي فعل الكثير لمكافحة الإرهاب”.

وأعلنت السلطات الأمنية في إسبانيا، اليوم الجمعة، عن عملية واسعة النطاق لمكافحة الإرهاب، وملاحقة المتشددين، والبحث عن أطراف قد تكون ساعدت منفذي الهجومين.

ويخشى العرب والمسلمون في إسبانيا أن تعمد سلطات كاتالونيا إلى إجراءات أخرى فور عودة الأمور إلى طبيعتها، سيكون أكثر المتضررين منها المقيمون والمهاجرون من أصول عربية ومسلمة.

Loading...

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.