البوليساريو من وهم الانفصال إلى واقع الإرهاب

رضوان جراف -عبّر

على الرغم من أن تمكن الجهاز المركزي للأبحاث القضائية، من تفكيك الخلية الإرهابية المرتبطة بجبهة البوليساريو، شكل مفاجأة لعدد من المتتبعين، إلا أن ذلك لا يعدو أن يكون تطورا طبيعيا للعلاقة المتشابكة التي تربط الجبهة الانفصالية و صانعيها من جنرالات الجزائر، مع التنظيمات الإرهابية في منطقة الساحل و الصحراء.

فبعد التعاون الذي ساد بين الطرفين في السنوات الماضية، سواء بغض الطرف على الأنشطة المشبوهة للإرهابيين، وتقديم الدعم لهم من خلال فتح الطريق لهم لتمرير الأسلحة والمخدرات إلى مناطق التوتر خاصة في ليبيا، تطور التعاون إلى التنسيق المباشر والتعاون الوثيق والتخطيط المشترك لتنفيذ عمليات إرهابية معادية لبلادنا.

إن تفكيك رجال الحموشي للخلية الجديدة، الموالية لما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية، و التي تتكون نواتها من ثلاثة أشخاص، تتراوح أعمارهم بين 24 و30 سنة، ينشطون بكل من العيون وسلا ومراكش” بايع أعضاؤها “الخليفة المزعوم لـ ”تنظيم الدولة الإسلامية”،  و الكشف أن أحد هذه العناصر سبق له أن التحق بمخيمات انفصاليي “البوليساريو” بتندوف، كان في طور الإعداد للقيام بعمليات إرهابية داخل المملكة تنفيذا لأجندة “داعش”، و حجز مجموعة من المعدات الإلكترونية، بالإضافة إلى “بطاقة تعريف” مسلمة لأحد المشتبه فيهم من طرف “الجمهورية الوهمية” وكذا بذلة عسكرية لما يسمى ب”البوليساريو” وراية ترمز إلى هذا “الكيان الوهمي”، يشكل منعطفا جديد في الصراع مع الجبهة الانفصالية، التي باتت تتحول يوما بعد يوم إلى منظمة ذات طبيعة إرهابية مائة في مائة، تتغذى من درجة الحنق الذي تشعر به بفعل الهزائم و الانتكاسات التي توالت عليها، و التي بينت إفلاس إيديولوجيتها الهدامة أمام المنتظم الدولي.

منعطف جديد لأن الخلية المفككة تمثل عنوانا للمشروع الجديد الذي ستنتهجه جبهة “البوليساريو” من زعزعة أمن واستقرار المغرب تحت رعاية ودعم تام من الجنرالات المتحكمين في رقاب الشعب الجزائري المغلوب على أمره.

عملية رجال المكتب المركزي للأبحاث القضائية، أكدت للعالم أن التقارير الدولية التي تنبأت بتقارب محتمل بين “البوليساريو” و تنظيم القاعدة في بلاد الرباط الإسلامي، أصبح حقيقة واقعية، و أن الجبهة تحولت إلى داعم قوي للجماعات الإرهابية المسلحة التي تتحرش بالمغرب و تريد العبث بأمنه و استقراره.

فالجبهة تحولت كما حذر من ذلك، المركز الدولي للدراسات حول الإرهاب، إلى كيان مرتبط ارتباطا وثيقا بالجماعات المتطرفة العاملة في شمال أفريقيا ومنطقة الساحل، حيث تقوم بتجنيد أفرادها في مخيمات تندوف، و منحهم التدريب والمهارات اللازمة لتنفيذ مخططاتهم الدموية، التي تستهدف الأبرياء الآمنين في المنطقة.

loading...
loading...
loading...

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.