البوليساريو تشيد بمواقف العدل و الإحسان الملتبسة حول التوابث الوطنية

كــــمال قـــروع 

يبدو أن جبهة البوليساريو الانفصالية المدعومة من الجزائر، و جماعة العدل و الإحسان ذات المرجعية الإسلامية، ينهلان من نفس المعين و يتقاسمان نفس المواقف و إن من موقف مختلف.

و هذا ما أكدت عليه الجبهة الانفصالية و وسائل الإعلام القريبة منها، و التي أشادت و تشيد دائما بمواقف جماعة عبد السلام ياسين التي تخص عدد من القضايا الوطنية، بشكل يبعث على كثير من الريبة و الشك.

فقد نشرت المواقع التابعة للجبهة الانفصالية، مع إشادة واضحة قراءة في التقرير السياسي الأخير، الصادر عن ما يسمى بمجلس شورى الجماعة، و الذي كان كله كما هو ديدن الجماعة العدمي، انتقاد للمغرب على جميع المستويات

فجبهة البوليساريو، التي تصور جماعة العدل و الإحسان، على أنها أقوى الجماعات المغربية المعارضة ذات المرجعية الإسلامية، دائما ما تشيد و تعيد نشر و ترويج مواقفها الملتبسة حول القضايا الوطنية من خلال وسائل الإعلام و المواقع الإخبارية التابعة لها أو تلك التي تدور في فلكها.

فجامعة العدل و الإحسان، التي تدعو أدبياتها إلى صيانة وحدة الأمة، ظل موفقها ملتبسا بشكل مريب حول قضية الوحدة الترابية للمملكة، و حتى عندما تفجرت أزمة توسيع مهام بعثة المينورسو في الصحراء، التي اقترحها الطرف الأمريكي، و هو إجراء كان الهدف الأساسي منه هو ابتزاز المغرب لا اقل و لا أكثر، وقفت الجماعة في صف أعداء الوطن، و أعلنت تحيزها لموقف الجزائر و البوليساريو الداعم لهذا المقترح.

طبعا الحب بين جماعة “بوكو خرافة” و الجبهة الانفصالية ليس من طرف واحد، فهو متبادل، فقد كانت الجبهة الانفصالية هي أول من أرسل رسالة تعزية للجماعة بعد وفاة مرشدها و منظرها الأول و الأخير، عبد السلام ياسين.

هذا دون أن ننسى الاستقبال الكبير الذي تده قيادات الجماعة في الجزائر، مما يطرح أكثر من علامة استفهام عن الدور الحقيقي الذي تلعبه الجماعة داخل المجتمع المغربي و الهدف من تحركاتها و خرجاتها المريبة بين الفينة و الأخرى.

زد على ذلك الإشادة الدائمة بمواقف الجماعة من النظام الملكي في المغرب، هذا النظام الذي ما فتئ المغاربة يعبرون في كل مناسبة عن تشبثهم به و استعدادهم للدفاع عنه، باعتباره أحد التواثب الوطنية التي لا يمكن المساومة أو التساهل فيها، بالإضافة إلى الوحدة الترابية و الدين الإسلامي الحنيف، حسب العقيدة الاشعرية و المذهب المالكي.

 

Loading...

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.