الأيادي الخفية تحول سلمية الحراك في الريف إلى همجية ضد القوات العمومية و المواطنين

صفاء بالي-عبّر

سجلت المواجهات التي شهدتها منطقة إمزورن بإقليم الحسيمة، عدد من الإصابات في صفوف القوات العمومية بل و لم يسلم منها حتى بعض المواطنين الذين وجدوا أنفسهم تحت وابل  من الحجارة و هي تنهال  على رؤوسهم، ليتم نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاجات اللازمة خاصة و ان إصابات عدد منهم بليغة.

و حسب ما أفاد به شهود عيان فإنه و على غير العادة، فقد شن المحتجون هجوما على القوات العمومية التي كانت مرابطة في بعض الأماكن للحفاظ على الأمن و مراقبة الأوضاع، خاصة بعد انخفاض حدة الاحتجاجات، كما قاموا بتخريب عدد من الممتلكات الخاصة محملين ذلك للقوات العمومية.

وفِي نفس السياق، أفادت مصادر أمنية، أنه تم استهداف منزل أسرة أحد عناصر الأمن بمدينة إمزورن بواسطة الحجارة، مما تسبب في إلحاق أضرار مادية بالمنزل، و إتلاف زجاج سيارة خاصة في ملكية شقيق الشرطي.

الأحداث التي شهدتها منطقة إمزورن الخميس، أكدت بالملموس أن هناك أياد خفية تعبث بالحراك الشعبي المشروع، و تريد تحميله أكثر مما يحتمل، و أن هناك عدد من المندسين يهدفون إلى تأجيج الوضع و صب  الزيت على النار التي بدأت تخمد بفضل  المجهودات التي تقوم بها الدولة في إطار  تنفيذ التعليمات الملكية من أجل  تسريع وثيرة إنجاز الأوراش التي تم الإعلان عنها.

الأحداث التي يمكن وصفها بالأليمة التي شهدتها المنطقة أمس الخميس، و التي أصيب خلالها كما سبقت الإشارة عدد من عناصر القوات العمومية و عدد من المواطنين الآمنين، تؤكد أن شعار السلمية التي حمله أبناء الريف في خضم الحراك الشعبي المشروع، بدأ يتحول بفعل أيادي خارجية إلى همجية تهدف إلى الركوب على المطالب المشروعة للساكنة، و التي استجابت لها الدولة،  من أجل زعزعة الأمن و الاستقرار في المنطقة، فالمتحكمون اليوم في الحراك من الخارج، لم يرقهم انخفاض حدة الاحتجاجات، بفضل الوثيرة التي تسير بها الأوراش التي تم إطلاقها في الحسيمة ونواحيها، لأنها لا ستفشل كل خططهم و ستجعل كيدهم يرتد إلى نحورهم.

loading...

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.