اكديم إزيك.. المحكمة تعلن انتهاء بحث القضية والشروع في المناقشات

عبّر ـ و م ع 
أفاد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، حسن الداكي، بأن غرفة الجنايات الاستئنافية بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، أعلنت خلال جلسة اليوم الثلاثاء، ضمن مواصلة النظر في قضية ما يعرف بأحداث تفكيك مخيم اكديم إزيك، عن انتهاء بحث القضية والشروع في المناقشات.
 
وأوضح الداكي، في تصريح أدلى به للصحافة عقب انتهاء أطوار جلسة اليوم الثلاثاء 06 يونيو، أن الشروع في المناقشات تم بإعطاء الكلمة لأحد أعضاء دفاع المطالبين بالحق المدني للترافع والذي أبرز في أولى مرافعاته السياق العام الذي وقعت فيه أحداث مخيم اكديم ازيك، والأدوار الرئيسية التي أسندت لبعض المتهمين في إطار مخطط شامل لإنشاء المخيم واستهداف عناصر القوة العمومية.
 
وأضاف أن جلسة اليوم انطلقت بالاستماع إلى الأطباء منجزي تقارير الخبرات وذلك تطبيقا لمقتضيات المادة 345 من قانون المسطرة الجنائية، إذ أوضحت الطبيبة الاختصاصية في الطب الشرعي، باعتبارها منسقة اللجنة الطبية المعهود لها بانجاز الخبرات أن اللجنة تقيدت في إنجازها للمهمة المسندة إليها بالمرجعيات الدولية المحددة لمعايير إنجاز الخبرات الطبية بشأن ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة، وعلى رأسها بروتوكول اسطنبول.
 
وأوضحت منسقة اللجنة الطبية، حسب المصدر نفسه، أن بروتوكول اسطنبول يخول للخبير تحديد درجة التوافق بين وسائل التعذيب المزعومة وما قد تتم معاينته من آثار على الخاضع للخبرة الطبية، وبالتالي فإنه لن يتأتى للخبير إعطاء خلاصات مطلقة وحاسمة، مضيفة أن اللجنة الطبية انتهت بالنسبة للمتهمين الذين خضعوا للخبرة إلى كون درجة التوافق بين أساليب التعذيب المزعومة من قبلهم ونتائج الفحوصات الطبية ضعيفة.
 
وأبرز الوكيل العام للملك أنه بعد جواب الطبيبة الخبيرة على مجموعة من الأسئلة الموجهة إليها من رئاسة هيئة المحكمة ودفاع المتهمين والمطالبين بالحق المدني بشأن الاستيضاحات حول بعض النقاط الواردة بتقارير الخبرات، قررت المحكمة الاعلان عن انتهاء بحث القضية والشروع في المناقشات.
 
وأشار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط من جهة أخرى، إلى أن جلسة اليوم أحضر لها المتهمون المعتقلون باستثناء خمسة منهم تم التوصل بشأن أربعة منهم بشواهد طبية أنجزها طبيب المؤسسة السجنية، في حين تعذر إحضار خامسهم لكونه يجتاز امتحانات الباكالوريا باعتباره من المترشحين لها والتي صادفت يوم انعقاد الجلسة.
 
كما حضر المتهمان الموجودان في حالة سراح، والمحامون المعينون من قبل المحكمة لمؤازرة المتهمين في إطار المساعدة القضائية، ودفاع المطالبين بالحق المدني، وكذا الخبراء الثلاثة الذين أنجزوا الخبرات الطبية على بعض المتهمين تبعا لقرار المحكمة باستدعائهم بناء على طلب دفاع المتهمين.
 
وأوضح المصدر نفسه أن المتهمين الموجودين في حالة اعتقال استمروا في الامتناع عن الالتحاق بقاعة الجلسات للمثول أمام المحكمة التي قررت من جديد اعتماد مقتضيات المادة 423 من قانون المسطرة الجنائية، ومواصلة مناقشة القضية في غيابهم على أن يتم إبلاغهم في نهاية الجلسة من قبل كاتب الضبط بكل ما راج بها وتحرير محضر بذلك.
 
وأضاف أنه تنفيذا لأمرالمحكمة توجه كاتب الضبط إلى المكان المخصص للمعتقلين بمقر المحكمة بغاية تلاوة محضر المناقشات على المتهمين غير أنه بمجرد شروعه في ذلك قاطعوه كالعادة بترديد هتافات وشعارات حالت دون إتمامه لمهمته على الوجه المطلوب. كما توجه على اثر ذلك إلى المؤسسة السجنية حيث يتواجد السجناء الخمسة الذين تعذر إحضارهم لإبلاغهم بدورهم بما راج بالجلسة تنفيذا لأمر المحكمة.
 
وأكد الوكيل العام للملك أنه تم الحرص كالعادة على تيسير ولوج المحكمة للوافدين عليها بغاية تتبع أطوار المحاكمة. وقد واكب إجراءات المحاكمة خلال جلسة اليوم بعض أقارب المتهمين والضحايا وملاحظين، ومتتبعين مغاربة وأجانب، وكذا منابر إعلامية مختلفة وطنية ودولية.
 
يذكر أن محاكمة أكديم إزيك التي أحيلت على غرفة الجنايات الاستئنافية بسلا بعد قرار محكمة النقض إلغاء الحكم الذي أصدرته المحكمة العسكرية سنة 2013 في حق المتهمين، تعرف مواكبة إعلامية وطنية ودولية، وحضور مراقبين دوليين.
 
وكانت المحكمة العسكرية بالرباط قد أصدرت، في 17 فبراير 2013، أحكاما تراوحت بين السجن المؤبد و30 و25 و20 سنة سجنا نافذا في حق المتهمين في هذه الأحداث، بعد مؤاخذتهم من أجل تهم “تكوين عصابة إجرامية، والعنف في حق أفراد من القوات العمومية الذي نتج عنه الموت مع نية إحداثه والمشاركة في ذلك”.
 
وخلفت الأحداث التي شهدها مخيم اكديم إزيك، 11 قتيلا بين صفوف قوات الأمن، من ضمنهم عنصر في الوقاية المدنية، إضافة إلى 70 جريحا من بين أفراد هذه القوات وأربعة جرحى في صفوف المدنيين، كما خلفت الأحداث خسائر مادية كبيرة في المنشآت العمومية والممتلكات الخاصة.
Sponsored by SARA NETWORK
loading...
loading...

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.