احتجاجات واعتقالات بالمئات وسط دعوات لمسيرة بعنوان “تونس تستعيد ثورتها”

عبّــر _ وكالات

قالت وزارة الداخلية التونسية، الخميس 11 يناير 2018، إن الشرطة اعتقلت 330 محتجاً متورطين في أعمال شغب وتخريب الليلة الماضية، مع تصاعد حدة الاحتجاجات العنيفة التي اجتاحت البلاد لليوم الثالث على التوالي، ضد إجراءات تقشف، بينما انتشر الجيش في عدة مدن تونسية.

شهود عيان، قالوا لرويترز إن الجيش انتشر في مدينة تالة القريبة من الحدود الجزائرية، بعد انسحاب كليّ لقوات الأمن من المدينة، الليلة الماضية، عقب حرق المتظاهرين لمنطقة الأمن الوطني بالمدينة.

يأتي ذلك في وقت قرَّر فيه عدد من الأحزاب والمنظمات والجمعيات، النزول إلى الشارع في مسيرة وطنية مشتركة، تحت شعار “تونس تستعيد ثورتها”، وذلك يوم الأحد القادم، بالتزامن مع الذكرى السابعة لسقوط نظام زين العابدين بن علي، في خطوة تصعيدية تهدف إلى توسيع دائرة الاحتجاجات، والضغط على الحكومة للتراجع عن قانون المالية.

وانتشرت الاحتجاجات العنيفة في أرجاء البلاد منذ يوم الإثنين ضد قرارات حكومية بفرض ضرائب جديدة ورفع الأسعار ضمن ميزانية 2018، لخفض العجز في الميزانية، وإرضاء مقرضين دوليين يضغطون على تونس، لتدشين إصلاحات اقتصادية تأخرت كثيراً.

وينظر الغرب إلى تونس باعتبارها النجاح الديمقراطي الوحيد بين دول ما يسمى بانتفاضات الربيع العربي، التي تفجَّرت في 2011. لكن 9 حكومات تولت زمام البلاد منذ ذلك الحين، ولم تتمكن أيٌّ منها من علاج المشكلات الاقتصادية المتزايدة.

وشملت احتجاجات الليلة الماضية العديد من المدن الأخرى، ومن بينها باجة وسوسة وسليانة والعاصمة والمهدية ونابل والقصرين، وكانت عنيفة، وشهدت عمليات تخريب ونهب وحرق.

وأطلقت قوات الأمن قنابل الغاز، ولاحقت المحتجين، وانتشر الجيش في سوسة وقبلي أيضاً، سعياً لحماية المباني الحكومية التي أصبحت هدفاً للمتظاهرين في عدة مدن.  وقال خليفة الشيباني المتحدث باسم وزارة الداخلية، إن القوات الأمنية اعتقلت حوالي 330 شخصاً متورطين في أعمال تخريب وسلب الليلة الماضية، ليرتفع عدد المعتقلين منذ بدء الاحتجاجات العنيفة، يوم الإثنين، إلى حوالي 600 شخص.

Loading...

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.