أطر الكفاءة المهنية خريجو البرنامج الوطني 25 ألف إطار تسائل الحكومة عن مصيرها

مصطفى هادي

بات ما يعرف اليوم بأطر الكفاءة المهنية حديث الشوارع والمقاهي في جل المدن المغربية،  وعبر الفضاء الأزرق، خاصة بعد أن هيكلت مطالبها ضمن تنسيقيات محلية وجهوية يؤطرها تنسيق وطني بشكل ملفت، ليكشف مرة أخرى عن أزمة تهم قضايا الشباب الحاصل على الشواهد في إطار برنامج وطني، يروم التخفيف من حدة البطالة أمام حكومة تزيد العطالة تكريسا، وتزج من خلال برامجها بأطر شهدت لها بالكفاءة نحو أبواب التشرد والضياع، وتمريغ كرامتها في الشوارع، ومن ثم إدخالها ضمن مؤشرات جديدة تصنفهم تحت خط اليأس والإحباط.

كل هذا والخفي أعظم، في برنامج حاد عن سكته الصحيحة أمام سياسات ترقيعية تصارع الزمن السياسي ببلدنا، ووعود مزيفة لمسؤولين ينهجون الأذان الصماء أمام مطالب الأطر المتمثلة أساسا في إدماجهم في سوق الشغل، تماشيا مع مخرجات هذا البرنامج الذي ولد أمام هالة إعلامية كبيرة، ومشاركة لمختلف أطياف الحكومة ووزرائها، ومساهمة مختلف الفاعلين الاقتصاديين بالبلاد، لتكلل مخرجاته بمتابعة إعلامية لا تكاد تذكر، أمام نكوص الحكومة لمخرجاته ووعودها وعدم التزام مختلف الموقعين على الاتفاق الإطار المنظم لهذا البرنامج.

هو تناقض صادم بين مدخلات ومخرجات برنامج وطني لتأهيل 25 ألف من حاملي الإجازة للحصول على شهادة الكفاءة المهنية يجعل الأطر تسائل حكومة العثماني عن ربط المسؤولية بالمحاسبة، أمام برنامج يقود الشباب نحو عالم مجهول من العطالة القسرية من نوع أخر، بعيدا عن إنصاف أعمارهم التي ذهب جلها في التحصيل والدراسة والتكوين ليمرغها هذا البرنامج في مراتع العطالة والبؤس وأحيانا اليأس من الحياة، ومن هذا الوطن الذي سحب منهم حقوقهم المشروعة في شغل قار يضمن لهم الكرامة،  ويبرهن على صدق ونجاعة البرامج الوطنية التي تشرف عليها الحكومة المغربية،  أمام ثقل المعاناة والتلاعب بمصير أطر تزداد عزيمتها يوما بعد يوم في مواصلة النضال من اجل إنصافها، ولو أدى بها إلى بدل أرواحها فداءا لحقها والحيف الذي مورس عليها ببرنامج لا يراعي مصير مخرجاته .

 

loading...
loading...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.