أحمد نور الدين : انضمام المغرب ل”سيداو” يفتح المجال أمام صادراته لسوق استهلاكية ضخمة يقدر عدد سكانها بحوالي 300 مليون نسمة

عبّــر _ رجاء الشامي

قال الخبير في الشؤون الخارجية أن القرار المتخذ يوم الأحد 4 يونيو 2017 بعاصمة ليبريا مونروفيا من طرف رؤساء دول غرب افريقيا “سيداو” و القاضي بإعلان الموافقة المبدئية لانضمام المغرب لهذا التكتل الاقليمي، لا يشكل أي مفاجأة.

و اعتبر عضو المجلس المغربي للشؤون الخارجية في تصريح لموقع “عبــّر.كوم” أنّ القبول المبدئي لعضوية المغرب ب “سيداو” هو “تتويج طبيعي لمسلسل من العلاقات استمرت لأزيد من 12 سنة أي منذ 2005 ، تاريخ انضمامه كعضو مراقب، إذ خلال هذه المدة وقع المغرب حوالي 600 اتفاقية شراكة مع الدول الخمس عشرة المنضوية في هذا التجمع الإقليمي، وهذا يعني التحضير العملي والقاعدي للاندماج السلس في هذه المجموعة”، مضيفا أن “الموافقة المبدئية هي موافقة سياسية بالأساس، وستليها مساطر قانونية للتأكد من استيفاء شروط العضوية المنصوص عليها في معاهدة 1975 والتي تمّ تعديلها سنة 1993، ثمّ بعد ذلك الدخول في سلسلة من المفاوضات التقنية التي تهم كلّ قطاع وزاري على حدة، لتحديد التزامات كلّ طرف وقياس انعكاسات الانضمام ووقعه الاقتصادي على الدول الأعضاء”.

وشدد نور الدين على أن الانتماء إلى هذا الفضاء “سيفسح المجال أمام صادرات المغرب لسوق استهلاكية ضخمة، يقدر عدد سكانها بحوالي 300 مليون نسمة؛ كما أنه سيوفر للشركات المغربية حظوظاً أوفر للفوز بالصفقات في قطاعات البناء والتجهيز والبنيات التحتية عموماً وقطاع الخدمات وغيرها، خاصة ونحن نتحدث هنا عن تجمع إقليمي يصل ناتجه الداخلي الخام إلى حوالي 800 مليار دولار حسب معطيات البنك الدولي”.

وتابع ذات المتحدث بالقول: “إننا أمام فرصة ذهبية للاقتصاد المغربي، إذا أحسن استغلالها، لتجاوز عتبة 4.5% كمتوسط  لمعدل النمو الذي حققه في العشرية الماضية، والتطلع نحو عتَبة 7% التي ستشكل مفتاحَ الإقلاع الاقتصادي والحلَّ لمعضلة البطالة حسب رأي معظم الاقتصاديين. بالإضافة طبعاً إلى المكاسب الدبلوماسية والجيوسياسية بالنسبة لقضيتنا الوطنية ولمكانة المغرب بصفة عامة التي يُتوقع أن تتعزّز على الساحة الإفريقية والدولية” وفق تعبيره .

“دخول أي بلد إلى تجمع إقليمي مثلما تكون له تداعيات إيجابية، فهو لا يخلو من تأثيرات سلبية وإن كانت ثانوية” يورد نور الدين قبل أن يستطرد بالقول” ومن جملة النقاط التي قد تثير التخوف أو الجدل مسألة العملة الموحدة في أفق 2020، ومسألة حريّة تنقل الأشخاص بين دول هذه المجموعة التي يصل تعدادها إلى أزيد من 300 مليون نسمة، ونحن نعلم الإشكالات المرتبطة بالهجرة من دول جنوب الصحراء نحو أوربا وما قد تشكله من عبئ إضافي على المغرب”.

وإلى ذلك يضيف نور الدين أنه “يتوجب استشراف كل الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية لانضمام المغرب ل”سيداو”، من خلال دراسات علمية وميدانية عميقة، حتى نتمكن من اتخاذ الإجراءات المصاحبة لعملية الانضمام”.

 

 

Sponsored by SARA NETWORK
loading...
loading...

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.